الخرطوم هي عاصمة جمهورية السودان وكبرى مدنه، وتقع عند نقطة التقاء النيل الأبيض القادم من الجنوب بالنيل الأزرق القادم من الهضبة الإثيوبية، حيث يتحدان لتكوين نهر النيل. وتشكّل مع مدينتي أم درمان والخرطوم بحري ما يُعرف بـ«العاصمة المثلثة». وهي المركز السياسي والإداري والتجاري والثقافي للبلاد، وملتقى طرق تاريخي بين شمال إفريقيا وشرقها.



-50%
-50%
تقع الخرطوم في وسط السودان عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق، وتُعرف نقطة التقائهما باسم «المقرن». يسود المدينة مناخ صحراوي حار وجاف معظم العام، مع موسم أمطار قصير صيفًا. وتنبسط على سهل منخفض تحفّه الأراضي الزراعية على ضفاف النيل، بينما تمتد الصحراء في الأطراف. ويمنح موقعها على النيل أهمية استراتيجية للنقل النهري والزراعة منذ القدم.
نشأت الخرطوم الحديثة في عشرينيات القرن التاسع عشر إبّان الحكم التركي المصري لتكون حامية ومركزًا إداريًا، ويُرجَّح أن اسمها مشتق من شكل لسان اليابسة بين النهرين. شهدت المدينة حصار المهدية الشهير عام 1885 وسقوطها، ثم أُعيد بناؤها بعد معركة أم درمان 1898 لتصبح عاصمة الحكم الثنائي. وبعد استقلال السودان عام 1956 غدت عاصمة الدولة الوطنية ومركز ثقلها.
تنبض العاصمة المثلثة بتنوع ثقافي يعكس فسيفساء السودان العرقية واللغوية. وتُعدّ أم درمان القلب الشعبي والتراثي حيث الأسواق العريقة والموسيقى والإنشاد، بينما تحتضن الخرطوم مؤسسات التعليم والإعلام والفنون. وتشتهر الحياة الاجتماعية بكرم الضيافة وطقوس الشاي والقهوة، ويحتل النيل مكانة خاصة في المتنزهات والمقاهي المطلة عليه.
الخرطوم هي المحرك الاقتصادي للسودان، وتتركز فيها البنوك والوزارات والأسواق والجامعات الكبرى مثل جامعة الخرطوم العريقة. وتلعب الزراعة على ضفاف النيلين والتجارة والخدمات دورًا أساسيًا في اقتصادها. كما تمثّل عقدة نقل رئيسية عبر السكك الحديدية والمطار والطرق البرية الرابطة بين أقاليم البلاد الواسعة.
يقوم المطبخ السوداني في الخرطوم على أطباق شعبية دسمة مثل الفول المدمس والطعمية والكسرة (رقائق الذرة) مع الملاح، إضافة إلى العصيدة والبليلة. ويُعدّ الشاي بالحليب والقهوة المبهّرة بالزنجبيل والحبهان جزءًا أصيلًا من اليوم. وتزخر الأسواق بالفواكه النيلية والتمور والفول السوداني الذي يدخل في كثير من الحلويات المحلية.
من نوفمبر إلى فبراير حيث الطقس معتدل وجاف